الشيخ عباس القمي

202

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

نعم ، وأتى بصكّ فيه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما اشترى جعفر بن محمد لفلان بن فلان الجبلي له دار في الفردوس حدّها الاوّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والحدّ الثاني أمير المؤمنين عليه السّلام والحدّ الثالث الحسن بن عليّ عليه السّلام والحدّ الرابع الحسين بن عليّ عليه السّلام » . ( 1 ) فلمّا قرأ الرجل ذلك قال : قد رضيت جعلني اللّه فداك ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّي أخذت ذلك المال ففرّقته في ولد الحسن والحسين وأرجو أن يتقبّل اللّه ذلك ويثيبك به الجنّة ، قال : فانصرف الرجل إلى منزله وكان الصك معه ثم اعتلّ علّة الموت فلمّا حضرته الوفاة جمع أهله وحلّفهم أن يجعلوا الصك معه ففعلوا ذلك . فلمّا أصبح القوم غدوا إلى قبره فوجدوا الصك على ظهر القبر مكتوب عليه : وفى لي واللّه جعفر بن محمد بما قال « 1 » « 2 » . ( 2 ) السادس عشر ؛ في ضمان الجنّة لجار أبي بصير : روى ابن شهرآشوب عن أبي بصير قال : كان لي جار يتّبع السلطان فأصاب مالا فاتّخذ قيانا ، وكان يجمع الجموع ويشرب المسكر ويؤذيني ، فشكوته إلى نفسه غير مرّة فلم ينته ، فلمّا ألححت عليه قال : يا هذا أنا رجل مبتلى وأنت رجل معافى فلو عرّفتني لصاحبك رجوت أن يستنقذني اللّه بك ، فوقع ذلك في قلبي . ( 3 ) فلمّا صرت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ذكرت له حاله فقال لي : إذا رجعت إلى الكوفة فانّه سيأتيك فقل له : يقول لك جعفر بن محمد : دع ما أنت عليه وأضمن لك على اللّه الجنّة ، قال : فلمّا رجعت إلى الكوفة أتاني فيمن أتى فاحتبسته حتى خلا منزلي ، فقلت : يا هذا إنّي ذكرتك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : اقرأه السلام وقل له : يترك ما هو عليه وأضمن له على اللّه الجنة ، فبكى ثم قال : اللّه قال لك جعفر هذا ؟ قال : فحلفت له انّه قال لي ما قلت لك ، فقال لي : حسبك ومضى ، فلمّا كان بعد ايّام بعث إليّ ودعاني ، فإذا هو خلف باب داره عريان ، فقال :

--> ( 1 ) المناقب ، ج 4 ، ص 233 - ونحوه في الخرائج ، ج 1 ، ص 303 - عنهما في البحار ، ج 47 ، ص 134 ، ح 183 . ( 2 ) هكذا في البحار والمتن الفارسي لكن في الخرائج والمناقب : ( وفى وليّ اللّه جعفر بن محمد ) .